مركز المصطفى ( ص )

205

العقائد الإسلامية

فقال ( فألقياه في العذاب الشديد ) . فما ذكره الطبري والرازي وغيرهما ، مضافا إلى تهافته ، لا يمكن قبوله . وثانيا : أن الظاهر من الآيات أن القرين ملقى في جهنم أيضا ، وأن تخاصمه مع صاحبه داخل جهنم ، فكيف يكون مقربا عند الله تعالى ، ومأمورا بإلقاء الكفارين فيها ؟ ! . فلم يبق وجه للتثنية إلا أن يكون المخاطبان هما السائق والشهيد . ولكن يرد عليه : أن الالقاء في النار عمل آخر غير السوق للمحشر والشهادة في الحساب . وأن المشهد في الآيات لشخصين : شخص كفار عنيد مناع للخير ، وقرينه قرين السوء . . الخ . وهي تتناسب مع أمر اثنين بإلقائهما في جهنم ! وهذا يقوي ما ورد في مصادرنا وبعض المصادر السنية من أن المأمورين في الآية هما محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) . - وقال في هامش مناقب أمير المؤمنين ( ع ) : 2 / 527 في مناقب علي المطبوع في خاتمة مناقب ابن المغازلي / 427 ط 1 ، قال : حدثنا أبو الأغر أحمد بن جعفر الملطي قدم علينا في سنة سبع وعشرين وثلاث مائة قال : حدثنا محمد بن الليث الجوهري قال : حدثنا محمد بن الطفيل قال : حدثنا شريك بن عبد الله قال : كنت عند الأعمش وهو عليل فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا : يا أبا محمد إنك في آخر أيام الدنيا وأول أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها ! ! فقال الأعمش : أسندوني أسندوني . فأسند فقال : حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى لي ولعلي : ألقيا في النار من أبغضكما ، وأدخلا في الجنة من أحبكما ، فذلك قوله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا لا يجئ بشئ أشد من هذا .